Jurisprudence

قرار تعقيبي عدد 80016 بتاريخ 06 جانفي 2026 : مبدأ الشك يفسر لفائدة المتهم

J P 80016/20266 janvier 2026

PDF العربية

Principe juridique

  1. تعليل الأحكام وتسبيبها من الشروط الجوهرية لصحتها، ولا يكون التعليل كافياً إلا إذا استند إلى وقائع وأدلة لها أصل ثابت بملف القضية. الأحكام الجزائية لا تبنى إلا على الجزم واليقين، ولا يجوز تأسيس الإدانة على الشك، إذ يفسر الشك لفائدة المتهم. إذا تراجع الشاكي أو المتضرر عن أقواله السابقة بموجب كتب إسقاط يتضمن نفي نسبة الأفعال إلى المتهم، فإن المحكمة تكون ملزمة بمناقشة هذا المستند وتمحيصه وبيان أثره في الإثبات. إغفال المحكمة دراسة كتب الإسقاط أو الرد عليها تعليلاً، رغم تأثيرها المحتمل في ثبوت التهمة، يعد قصوراً في التعليل يوجب نقض الحكم. لا يكفي ثبوت وقوع الجريمة لإدانة المتهم، وإنما يجب إثبات ركن الإسناد وربط الفعل الإجرامي بشخص المتهم بأدلة يقينية. تراجع الشاكي أو الشهود عن اتهام المتهم يفرض على المحكمة القيام بمزيد من البحث والتحرير عند الاقتضاء للتحقق من حقيقة الوقائع قبل الفصل في الدعوى. إذا قامت الإدانة أساساً على تصريحات الشاكي، ثم تراجع عنها لاحقاً دون أن تتولى المحكمة تمحيص أسباب هذا التراجع، فإن حكمها يكون مشوباً بضعف التعليل. إنكار المتهم للتهمة وتمسكه بعدم حضوره مكان الواقعة، مع وجود مؤيدات لذلك، يوجب على المحكمة مناقشة هذا الدفاع والرد عليه تعليلاً. يتعين على المحكمة استنفاد وسائل البحث اللازمة لإثبات ركن الإسناد، ولا يكفي الاستناد إلى وقوع الضرر أو ثبوت النتيجة الإجرامية دون إثبات مرتكبها. يعد هضم حقوق الدفاع قائماً متى أغفلت المحكمة مناقشة دفوع جوهرية أو وثائق من شأنها التأثير في النتيجة التي انتهت إليها. يترتب على قصور المحكمة في إثبات ركن الإسناد وضعف تعليلها نقض الحكم، مع إعفاء الطاعن من الخطية وإرجاع معلومها المؤمن إليه.
Lire le texte officiel (PDF) (العربية) Lire le texte officiel (PDF) (العربية)
Afficher l'extrait en texte

Ce texte n'est disponible qu'en arabe. Texte officiel (PDF) affiché ci-dessus. Seule la publication au JORT fait foi.