Jurisprudence
قرار تعقيبي عدد 76343 بتاريخ 08 ماي 2019 : سلطة القاضي الجزائي في تكييف الوقائع وإثبات جريمة التحيل ورقابة محكمة التعقيب على سلامة الحكم
Principe juridique
- يلتزم القاضي الجزائي بالإحاطة بجميع عناصر الدعوى وتمحيصها وتطبيق نص الإحالة على الوقائع الثابتة قصد إعطائها التكييف القانوني الصحيح. تخضع عملية التكييف القانوني للوقائع لرقابة محكمة التعقيب باعتبارها مسألة قانونية مرتبطة بمبدأ الشرعية الجزائية. لا يجوز أن يتضمن الحكم الجزائي تغييرا أو تحريفا للوقائع أو إغفالا لعناصر جوهرية من شأنها التأثير في النتيجة التي انتهى إليها. تعتبر جريمة التحيل قائمة متى ثبت استعمال المتهم لطرق احتيالية من شأنها إيهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب أو واقعة غير صحيحة أو أمل وهمي بالحصول على ربح. لا يكفي مجرد الكذب لقيام جريمة التحيل، بل يجب أن تدعمه أعمال خارجية وظاهرة يستعين بها الجاني لتأكيد أقواله وإخفاء غشه. يشترط لقيام جريمة التحيل أن يكون المجني عليه قد انخدع بالوسائل الاحتيالية وأن يكون تسليم المال أو التصرف فيه نتيجة مباشرة لهذا الخداع. يمكن إثبات التحيل من خلال مجموعة من القرائن والظروف المتناسقة التي تكشف عن قصد الخداع والإضرار بالمجني عليه. إن إبرام عقود أو وثائق ظاهرها الصحة لا يمنع من قيام جريمة التحيل إذا ثبت استعمالها كوسيلة لإخفاء الغش وتحقيق الاستيلاء على مال الغير. لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير الأدلة والموازنة بين وسائل الإثبات واستخلاص ثبوت الجريمة أو نفيها، ولا رقابة عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا ومستندا إلى أوراق الملف. لا تتدخل محكمة التعقيب في تقدير الوقائع أو وزن الأدلة، وإنما تراقب سلامة تطبيق القانون وصحة التعليل. يكون الحكم الجزائي سليما متى استند إلى وقائع ثابتة، ووازن بين مختلف الحجج، وطبق القانون تطبيقا صحيحا دون تحريف أو قصور في التعليل.
Afficher l'extrait en texte
Ce texte n'est disponible qu'en arabe. Texte officiel (PDF) affiché ci-dessus. Seule la publication au JORT fait foi.